عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
20
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال ابن زيد : بالعكس من ذلك « 1 » . وقيل : سدنة الأوثان . وفي قوله : بِزَعْمِهِمْ إشعار بأنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم . وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وهي البحائر والسوائب والحوامي حين تذبح ، وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا وإنما يذكرون عليها اسم الصنم . وقيل : هي التي لا يحجّون عليها ولا يلبّون على ظهورها . والمعنى : أنهم قسموا أنعامهم فقالوا : هذه أنعام حجر ، وهذه أنعام محرمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكرون اسم اللّه عليها ، فنوّعوها على هذا التنويع ، ونسبوا ذلك إليه افتراء واجتراء عليه . و افْتِراءً نصب على [ غير ] « 2 » المصدر . وقيل : على الحال ، أو هو مفعول لأجله « 3 » . سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ أي : يجزيهم بكذبهم في قولهم : " إن اللّه أمرنا بذلك " . قوله تعالى : وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ أي : ما في بطون البحائر والسوائب والوصائل من الأجنّة والألبان ، خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا أي : ما انفصل عنها حيا خالص للذكور دون الإناث ، وما ولد منها ميتا اشترك في أكله الذكور والإناث .
--> ( 1 ) زاد المسير ( 3 / 132 ) . ( 2 ) زيادة على الأصل . وانظر : الدر المصون ( 2 / 196 ) . ( 3 ) وهو مذهب سيبويه . انظر : الكتاب ( 1 / 367 ) . وانظر : الدر المصون ( 2 / 196 ) .